Latest News

السعودية أوفت بوعدها… نحن ندعم الدولة و الصادرات تدعم كل الشعب اللبناني بلا حسابات طائفية!

كتب نديم بيضون في موقع بيروت٢٤

السعودية أوفت بوعدها… نحن ندعم الدولة و الصادرات تدعم كل الشعب اللبناني بلا حسابات طائفية!

مع الإعلان عن عودة الصادرات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية، تكون الرياض قد أوفت بوعدها الذي كررته مراراً: لا مشكلة مع لبنان ولا مع اللبنانيين، بل المطلوب فقط أن تقوم الدولة اللبنانية بواجباتها وتتخذ الإجراءات اللازمة لضبط عمليات التصدير وحماية الأسواق من أي تجاوزات.

اليوم، وبعد أن اتخذت الدولة اللبنانية الخطوات المطلوبة وعززت الرقابة والإجراءات التنظيمية، عادت الصادرات إلى المملكة، لتثبت السعودية مجدداً أن موقفها لم يكن يوماً موجهاً ضد لبنان أو شعبه، بل كان يهدف إلى ضمان احترام المعايير وحماية المصالح المشتركة بين البلدين.
وتحمل هذه العودة دلالات تتجاوز الجانب التجاري، إذ تؤكد أن المملكة كانت ولا تزال حريصة على دعم لبنان واقتصاده وشعبه بكافة مكوناته، بعيداً عن أي اعتبارات طائفية أو مناطقية. فالصادرات اللبنانية لا تمثل منطقة دون أخرى ولا طائفة دون أخرى، بل تعكس جهود المزارعين والصناعيين والمنتجين اللبنانيين على امتداد الوطن.

لقد أثبتت المملكة مرة جديدة أن أبوابها مفتوحة للبنان متى توفرت الشروط والإجراءات التي تحمي المصالح المشتركة، وأنها تنظر إلى اللبنانيين كشعب واحد يستحق الدعم والفرص الاقتصادية والتنموية.
وفي المقابل، تشكل هذه الخطوة رسالة واضحة بأن الدولة عندما تقوم بدورها وتلتزم مسؤولياتها تستطيع استعادة ثقة الأشقاء والأصدقاء وفتح آفاق جديدة أمام الاقتصاد الوطني.

وفي خلفية هذا الإنجاز، برزت جهود دبلوماسية وسياسية وإدارية ساهمت في إعادة بناء الثقة وتذليل العقبات، وقد يكون بعض أصحاب هذه الجهود من الشخصيات التي ستترك بصمة كبيرة في المرحلة المقبلة، ليس فقط في ملف العلاقات اللبنانية السعودية، بل في مسار إعادة وصل لبنان بعمقه العربي واستعادة حضوره الاقتصادي في المنطقة.

عودة الصادرات اليوم ليست مجرد خبر اقتصادي، بل نموذج عملي يؤكد أن الالتزام والإصلاح يفتحان الأبواب، وأن العلاقات الأخوية الصادقة قادرة دائماً على تجاوز العقبات عندما تتوافر الإرادة الجدية من جميع الأطراف.