Latest News

كتب نديم بيضون، مؤسس موقع “بيروت٢٤”: قلناها سابقًا، المملكة لا تترك ولن تترك لبنان واللبنانيين

جاء قرار المملكة العربية السعودية الاستمرار في استقبال واستيراد المنتجات اللبنانية ليحمل رسالة سياسية واقتصادية تتجاوز أبعاده التجارية المباشرة، مفادها أن الرياض ما زالت تنظر إلى لبنان باعتباره شريكًا عربيًا يستحق الدعم والوقوف إلى جانبه.

لطالما أكدت المملكة أنها لا تترك لبنان ولا اللبنانيين، وهي اليوم تعيد ترجمة هذا الموقف بخطوات عملية تعكس حرصها على دعم الاقتصاد اللبناني ومساعدة القطاعات الإنتاجية التي تعاني من أزمات متلاحقة. إلا أن الرسالة السعودية تبقى واضحة في الوقت نفسه: المطلوب من اللبنانيين أن يبادروا نحو بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها، وأن يكون التعامل مع لبنان على أساس أنه دولة قادرة على إدارة شؤونها وتحمل مسؤولياتها.

وفي هذا السياق، تشكل الخطوات التي يقودها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إشارة بالغة الأهمية يمكن أن تسهم في قلب المشهد رأسًا على عقب إذا ما أحسن اللبنانيون التقاطها والاستفادة منها. فالدعم السعودي، كما أثبتت التجارب، لا يميز بين طائفة وأخرى أو بين مذهب وآخر، بل يستهدف جميع اللبنانيين دون استثناء، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن استقرار لبنان وازدهاره يصبان في مصلحة المنطقة بأسرها.

من هنا، فإن قرار استمرار استيراد المنتجات اللبنانية لا يُقرأ فقط كإجراء اقتصادي، بل كرسالة ثقة بقدرة لبنان على النهوض مجددًا متى توفرت الإرادة السياسية ومقومات الدولة القوية.