رسالة شكر بيروتية إلى شوكت خضر وفريق محافظ بيروت

من يزور مكتب محافظ بيروت، ويصعد إلى الطابق الثالث تحديداً، يدرك سريعاً أنه ليس أمام دائرة رسمية تقليدية، بل أمام مساحة تشبه العاصمة بروحها وأصالتها. هناك، في الممرات وعلى مداخل المحافظة، ينتشر شبابٌ حفظوا خصوصية بيروت وتطبّعوا بطباعها: الشهامة، الحنية، والهيبة حين يلزم.
أسماء قد لا تظهر في الإعلام، ولا تُذكر في مجالس العنتريات، لكنها حاضرة بالفعل والعمل.
إيلي… فيليب… شوكت.
وجوه هادئة، لكن أثرها كبير. من يزور الطابق الثالث لأول مرة قد لا يتخيّل أن هؤلاء هم “الحنين عالمعتر”، و“العين الحمرا عالكشتبنجي”، وأهل الأصل مع الناس. فيهم صلابة بيروت ودفء أهلها، يجمعون بين الاحترام والحزم، وبين الخدمة والكرامة.
هم شباب وطنيون قبل أي شيء، لا يعرفون الطائفية ولا المذهبية، أبناء مؤسسة واحدة اسمها الدولة. يتعاملون مع الناس بمقياس الإنسانية لا الانتماء، وبميزان الحق لا الحسابات. في زمنٍ كثرت فيه الاصطفافات، يثبتون أن بيروت ما زالت مساحة جامعة، وأن الخدمة العامة تعلو فوق كل اعتبار.
رسالتنا اليوم تحديداً إلى شوكت خضر، الإنسان الخلوق والمتواضع، الذي يُرهق بصمت ويتحمّل الضغط دون شكوى. لا تُحسب عليه عدد المرات التي تتصل به، بل تُحسب له عدد المرات التي يعود ويتصل بك لمتابعة موضوعك حتى النهاية. هذه ليست وظيفة تُؤدّى، بل مسؤولية تُحمل بضمير.
أنتم لا تعرفكم الصحافة كثيراً، ولا تجيدون لغة العراضات. أنتم أهل العمل… وأهل الخير. تعملون تحت إدارة محافظ يحكم بيروت بالود والمحبة، المحافظ الإنساني مروان عبود، الذي استطاع أن يبني فريقاً متجانساً يعمل بروح واحدة، ويعكس صورة العاصمة كما يجب أن تكون: قريبة من الناس، ثابتة في الموقف، وصادقة في الخدمة.
نكتب هذه الكلمات للتاريخ والإنصاف، لأن الشكر واجب، ولأن بيروت تعرف رجالها.
شكراً شوكت خضر.
شكراً إيلي.
شكراً فيليب.
شكراً لمحافظ بيروت مروان عبود على فريق يشبه بيروت… ويليق بها.