رئيس هيئة رعاية السجناء وأسرهم المحامي حسن كشلي عبر تلفزيون لبنان: قضية السجناء في لبنان تحتاج معالجة إنسانية وقانونية عاجلة

حلّ رئيس هيئة رعاية السجناء وأسرهم المحامي حسن كشلي ضيفا في برنامج “لبنان اليوم” عبر شاشة تلفزيون لبنان، الذي سلّط الضوء على التحديات التي يواجهها ملف السجناء في لبنان، مؤكدًا أن القضية لم تعد مسألة أمنية أو قانونية فحسب، بل أصبحت قضية إنسانية واجتماعية تتطلب معالجة شاملة من قبل الجهات المعنية.

وأشار كشلي إلى أن السجون اللبنانية تعاني منذ سنوات من مشكلة الاكتظاظ الشديد، وهو أمر ينعكس بشكل مباشر على الظروف الصحية والإنسانية داخل أماكن الاحتجاز. وأوضح أن أحد الأسباب الأساسية لهذه المشكلة هو ارتفاع عدد الموقوفين احتياطيًا لفترات طويلة من دون صدور أحكام نهائية بحقهم، ما يؤدي إلى بقاء العديد من الأشخاص في السجن لسنوات بانتظار المحاكمة.

وشدد على ضرورة تسريع الإجراءات القضائية لمعالجة هذا الواقع، معتبرًا أن تسريع المحاكمات من شأنه أن يخفف الضغط عن السجون ويعيد التوازن إلى النظام القضائي. كما دعا إلى التفكير في بدائل قانونية للتوقيف في بعض القضايا، بما يساهم في الحد من الاكتظاظ ويحفظ في الوقت نفسه سير العدالة.

كما طالب كشلي بإسم هيئة رعاية السجناء وأسرهم في دار الفتوى بالعفو العام لمن لم تُلطّخ يده بالدماء.

وتطرق كشلي إلى الدور الذي تقوم به الهيئة في متابعة أوضاع السجناء، موضحًا أن عملها لا يقتصر على الجانب القانوني، بل يشمل أيضًا تقديم الدعم الاجتماعي والإنساني لعائلات السجناء التي تعاني غالبًا من ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة نتيجة غياب المعيل.

وأكد أن معالجة ملف السجون تتطلب تعاونًا بين السلطات القضائية والأجهزة الأمنية والمؤسسات الاجتماعية، إلى جانب دور فاعل للمجتمع المدني في دعم المبادرات الإصلاحية. واعتبر أن أي معالجة جدية لهذا الملف يجب أن تكون جزءًا من إصلاح أوسع لمنظومة العدالة الجنائية في لبنان، بما يضمن تحقيق العدالة وصون حقوق الإنسان في آن واحد.

وفي ختام حديثه، شدد كشلي على أن تحسين واقع السجون ليس مجرد إجراء إداري، بل خطوة ضرورية لإرساء عدالة أكثر إنصافًا وإنسانية في البلاد.