Latest News
- أمن الدولة يحرّر مواطنًا سوريًا ويوقف أحد خاطفيه في البقاع
- ⚠️احذروا من صفحة وهمية على “إنستغرام” تنتحل صفة واسم وصورة الوزير حيدر … وزارة العمل تحذر!
- مرقص: مجلس الوزراء وافق على إلغاء عدد من الوظائف في ملاك وزارة الصحة في اطار الاصلاحات وتعديل قيمة بدل النقل للقطاع العام
- الوزير مرقص بعد مجلس الوزراء: اقرار موازنة 2027 ومشروع إنشاء المجلس الاعلى للمناطق الاقتصادية والصناعات التكنولوجية وتعديل بدل النقل للقطاع العام
- استهداف إسرائيلي لآلية للجيش اللبناني … وإصابة عسكري و3 مدنيين
- بلدية بيروت تواصل إزالة العوائق في شوارع الحمرا ضمن خطة لمعالجة أزمة السير
- ⚠️انتبهوا! أغلقوا حساباتكم مع هذه الشّركات الاحتياليّة فورًا … قوى الامن تحذر!
- الإمارات تعلن عن افتتاح مركز التأشيرات الإلكترونية في لبنان الشهر المقبل
- لحوم مجمّدة تُباع على أنها طازجة … وبلدية بيروت تسطّر محاضر ضبط بحق ملاحم مخالفة لشروط الصحة والسلامة الغذائية
- محكوم بالمؤبد.. سقط بيد “شعبة المعلومات” في الأوزاعي
كتب داني حداد في موقع mtv:
قد لا يعرف كثيرون أنّ الأسبوع الماضي، الذي أحيا فيه أبناء الطائفة الشيعيّة ذكرى عاشوراء، شهد عشرات الإشكالات الفرديّة في المناطق المختلطة على خلفيّة ما اعتبره كثيرون، من غير الشيعة، استفزازاً لهم كمثل رفع شعارات عاشورائيّة بالقرب من الكنائس والأديرة، أو في أحياء لا أكثريّة شيعيّة فيها.
يزداد الشرخ بين بعض الشيعة، وخصوصاً من أنصار حزب الله، وبقيّة اللبنانيّين، وخصوصاً المسيحيّين. إذا أجرينا استطلاعاً للرأي بين المسيحيّين لوجدنا أنّ الغالبيّة الساحقة منهم تعادي الحزب. خلفيّة ذلك ليست مرتبطة، حصراً، بالسياسة والسلاح، بل بالسلوك اليومي والثقافة والاستفزازات وفائض القوّة لدى مناصرين. هذا كلّه دفع البعض الى تبنّي عبارة “ما بيشبهونا”، وهو أمر لا ينفع انتقاده بل يجب مناقشة أسبابه وكيفيّة معالجته إذ سيؤدّي، حتماً، الى ارتفاع منسوب الدعوات الى التقسيم في المستقبل.
وإذا عدنا الى انتخابات ٢٠٢٢ النيابيّة لوجدنا أنّ مزاج غالبيّة المسيحيّين كان رافضاً لحزب الله، وهو أمرٌ تضاعف اليوم وسيتضاعف أكثر بعد عامين، حين نبلغ موعد الانتخابات النيابيّة.
ومن المؤكّد أنّ الاستحقاق الانتخابي المقبل سيكون موعداً مصيريّاً، إذ سيشهد تفجيراً للاحتقان، المسيحي خصوصاً، في مواجهة حزب الله. ويعني ذلك أنّ من سيعارض “الحزب” وسيهاجمه وسيواجهه، سيظفر بالعدد الأكبر من الأصوات، وهو مناخٌ قد يؤدّي الى مواجهاتٍ في الشارع، خارج أقلام الاقتراع، تتجاوز حجماً صورة الكاهن الذي شاهدناه يرمي الحجارة على مناصري الحزب في البقاع في أيّار ٢٠٢٢.
وعليه، فإنّ حزب الله، إمّا عمداً أو لقلّة فهمه للوجدان المسيحي، سيساهم في تعزيز المناخ الرافض له، إذ يعزّز الشعور المسيحي بوجود خطرٍ وجوديٍّ، ليس فقط بسبب سلاحه وتحكّمه بالاستحقاقات الدستوريّة، بل بسبب سلوك سائقي الدراجات الناريّة ورافعي اللافتات العاشورائيّة وبعض الممارسات الشارعيّة…
والأسوأ أيضاً هو الاختلاف الثقافي الذي يبرز مع كلامٍ يصدر عن النائب محمد رعد وغيره، وهو يفرز بين نوعين من اللبنانيّين: من اختار المقاومة حتى الشهادة، ولو دفاعاً عن قضيّةٍ ليست قضيّته، ومن اختار ارتياد البحر والملاهي، وفق توصيف رعد القريب من السطحيّة. إذ يندرج في إطار وضع المسيحيّين، خصوصاً، في خانة السهر وارتياد البحور نازعاً عنهم كلّ إسهامٍ روحيّ وثقافيّ وفنّي وتربوي وحضاري، وهي قيم لا تشبه بشيء ما يؤمن به رعد وحزبه، حيث الثقافة والفنون لا تجوز إلا في إطار خدمة المقاومة والقضيّة.
هكذا، يصنع حزب الله، في كلّ يوم، قوّة خصومه. ويضاعف الكره له. ويساهم في تشويه صورة الطائفة الشيعيّة الى حدّ بلوغ شعار “ما بيشبهونا”.
ومن يريد أن يربح الانتخابات النيابيّة المقبلة في الدوائر ذات الحضور المسيحي الوازن، ما عليه سوى أن يقف على منبرٍ ويهاجم حزب الله بأعنف العبارات. وما من داعٍ لشعارات “فينا وبدنا” و”مكملين”… والآتي أعظم.
