Latest News
- ترامب: سندرس ما إذا كان بإمكاننا إصلاح الوضع في لبنان
- وفد من جمعية الإرشاد والإصلاح يزور المركز الفرنسي في بيروت … والبحث في سُبُل التعاون الثقافي في الميادين المشتركة بين الجمعية والمركز
- رئيس الحكومة عن الامتحانات الرسمية: سنتمهل في اتخاذ أي قرار نهائي ريثما يتبين إن كان إعلان وقف النار سيطبق فعلا
- الرئيس بري أشاد بمذكرة التفاهم الايرانية – الأميركية: نشكر اصرارهما على تضمينها بندا أساسيا وملزما لوقف العدوان على لبنان
- بعد التوصل لاتفاق بين ايران واميركا … بيان إيراني: انتهاء الحرب على كل الجبهات، بما فيها لبنان!
- اتفاق بين ايران واميركا … ولبنان ضمن الاتفاق!
- سموتريتش وبن غفير يدعوان إلى تنفيذ “معادلة الضاحية” واستهداف مبانٍ في بيروت
- تفاؤل إيراني أميركي بشأن اتفاق صار “أقرب من أي وقت مضى”
- بمساعدة وزارة الداخلية السعودية … ضبط كمية كبيرة من حبوب الكبتاغون معدة للتهريب في منطقة الجية وتوقيف الرأس المدبر
- الحجار يستقبل وفداً من نواب بيروت … وبحث بأمن العاصمة
كتب داني حداد في موقع mtv:
قد لا يعرف كثيرون أنّ الأسبوع الماضي، الذي أحيا فيه أبناء الطائفة الشيعيّة ذكرى عاشوراء، شهد عشرات الإشكالات الفرديّة في المناطق المختلطة على خلفيّة ما اعتبره كثيرون، من غير الشيعة، استفزازاً لهم كمثل رفع شعارات عاشورائيّة بالقرب من الكنائس والأديرة، أو في أحياء لا أكثريّة شيعيّة فيها.
يزداد الشرخ بين بعض الشيعة، وخصوصاً من أنصار حزب الله، وبقيّة اللبنانيّين، وخصوصاً المسيحيّين. إذا أجرينا استطلاعاً للرأي بين المسيحيّين لوجدنا أنّ الغالبيّة الساحقة منهم تعادي الحزب. خلفيّة ذلك ليست مرتبطة، حصراً، بالسياسة والسلاح، بل بالسلوك اليومي والثقافة والاستفزازات وفائض القوّة لدى مناصرين. هذا كلّه دفع البعض الى تبنّي عبارة “ما بيشبهونا”، وهو أمر لا ينفع انتقاده بل يجب مناقشة أسبابه وكيفيّة معالجته إذ سيؤدّي، حتماً، الى ارتفاع منسوب الدعوات الى التقسيم في المستقبل.
وإذا عدنا الى انتخابات ٢٠٢٢ النيابيّة لوجدنا أنّ مزاج غالبيّة المسيحيّين كان رافضاً لحزب الله، وهو أمرٌ تضاعف اليوم وسيتضاعف أكثر بعد عامين، حين نبلغ موعد الانتخابات النيابيّة.
ومن المؤكّد أنّ الاستحقاق الانتخابي المقبل سيكون موعداً مصيريّاً، إذ سيشهد تفجيراً للاحتقان، المسيحي خصوصاً، في مواجهة حزب الله. ويعني ذلك أنّ من سيعارض “الحزب” وسيهاجمه وسيواجهه، سيظفر بالعدد الأكبر من الأصوات، وهو مناخٌ قد يؤدّي الى مواجهاتٍ في الشارع، خارج أقلام الاقتراع، تتجاوز حجماً صورة الكاهن الذي شاهدناه يرمي الحجارة على مناصري الحزب في البقاع في أيّار ٢٠٢٢.
وعليه، فإنّ حزب الله، إمّا عمداً أو لقلّة فهمه للوجدان المسيحي، سيساهم في تعزيز المناخ الرافض له، إذ يعزّز الشعور المسيحي بوجود خطرٍ وجوديٍّ، ليس فقط بسبب سلاحه وتحكّمه بالاستحقاقات الدستوريّة، بل بسبب سلوك سائقي الدراجات الناريّة ورافعي اللافتات العاشورائيّة وبعض الممارسات الشارعيّة…
والأسوأ أيضاً هو الاختلاف الثقافي الذي يبرز مع كلامٍ يصدر عن النائب محمد رعد وغيره، وهو يفرز بين نوعين من اللبنانيّين: من اختار المقاومة حتى الشهادة، ولو دفاعاً عن قضيّةٍ ليست قضيّته، ومن اختار ارتياد البحر والملاهي، وفق توصيف رعد القريب من السطحيّة. إذ يندرج في إطار وضع المسيحيّين، خصوصاً، في خانة السهر وارتياد البحور نازعاً عنهم كلّ إسهامٍ روحيّ وثقافيّ وفنّي وتربوي وحضاري، وهي قيم لا تشبه بشيء ما يؤمن به رعد وحزبه، حيث الثقافة والفنون لا تجوز إلا في إطار خدمة المقاومة والقضيّة.
هكذا، يصنع حزب الله، في كلّ يوم، قوّة خصومه. ويضاعف الكره له. ويساهم في تشويه صورة الطائفة الشيعيّة الى حدّ بلوغ شعار “ما بيشبهونا”.
ومن يريد أن يربح الانتخابات النيابيّة المقبلة في الدوائر ذات الحضور المسيحي الوازن، ما عليه سوى أن يقف على منبرٍ ويهاجم حزب الله بأعنف العبارات. وما من داعٍ لشعارات “فينا وبدنا” و”مكملين”… والآتي أعظم.
