Latest News
- ترامب: سندرس ما إذا كان بإمكاننا إصلاح الوضع في لبنان
- وفد من جمعية الإرشاد والإصلاح يزور المركز الفرنسي في بيروت … والبحث في سُبُل التعاون الثقافي في الميادين المشتركة بين الجمعية والمركز
- رئيس الحكومة عن الامتحانات الرسمية: سنتمهل في اتخاذ أي قرار نهائي ريثما يتبين إن كان إعلان وقف النار سيطبق فعلا
- الرئيس بري أشاد بمذكرة التفاهم الايرانية – الأميركية: نشكر اصرارهما على تضمينها بندا أساسيا وملزما لوقف العدوان على لبنان
- بعد التوصل لاتفاق بين ايران واميركا … بيان إيراني: انتهاء الحرب على كل الجبهات، بما فيها لبنان!
- اتفاق بين ايران واميركا … ولبنان ضمن الاتفاق!
- سموتريتش وبن غفير يدعوان إلى تنفيذ “معادلة الضاحية” واستهداف مبانٍ في بيروت
- تفاؤل إيراني أميركي بشأن اتفاق صار “أقرب من أي وقت مضى”
- بمساعدة وزارة الداخلية السعودية … ضبط كمية كبيرة من حبوب الكبتاغون معدة للتهريب في منطقة الجية وتوقيف الرأس المدبر
- الحجار يستقبل وفداً من نواب بيروت … وبحث بأمن العاصمة
كتبت ماري-جو متّى في موقع mtv:
كثيرةٌ هي “الحيطان” التي نبنيها بيننا وبين أوطاننا. ربّما لأنّنا خُذلنا مرّات عدّة، ففضّلنا أن نرسم حدودنا الشخصيّة معها ونترك الوضع لسوداويّته، خالٍ من الألوان… على أي حال، مقالتي اليوم لا تشبه غيرها، ربّما لأنّها لم تنطلق من قساوة الوضع، بل من ألوانه وأمل الشباب بأنّه “مهما اسودّ المشهد، بإمكاننا “نَفْضُهُ”!.
لفتت انتباهي منذ فترة “فيديوهات” نشرتها شابّة على مواقع التواصل الإجتماعي عرضت فيها “مشروعاً”، اكتشفتُ لاحقاً أنّ ما من أحدٍ شجّعها على القيام به، لكنّها أصرّت على تحقيقه، ربّما لأنّها آمنت بالبلد أكثر منّا… وبنفسها أيضاً. وها هي اليوم، تنفض الغبار عن بعض بيوت بيروت المدمّرة وتزرع فيها الألوان التي تريد، من دون أن تستمع إلى الأصوات التي علت أمامها. “ما حدا ببلّش بمشروع بلبنان”، “كلّ شي رح يروح عالفاضي”.…
“أحبّ “تجديد” البيوت القديمة وإعادة زرع الحياة فيها”، تقول المخرجة الإبداعيّة ماريلين حدّاد. وتتابع: “الفنّ هو أكثر ما يستهويني، والقصّة بدأت حين قرّرت أن أفتح متجري الخاص، فعملت عليه من الصفر، وصمّمته كما أريد، لأنطلق بعدها إلى اختيار بعض المنازل، منها من تضرّر في انفجار الرابع من آب وتجديدها مجّاناً. كما أنّ أصدقائي شجّعوني على الفكرة، وطلبوا منّي إعادة “نفض” بيوتهم أيضاً”.
وتضيف حدّاد، في حديث لموقع mtv أحاول دائماً أن أسلّط الضوء على قدراتنا كنساء شابّات قادرات على إنشاء أعمال غالباً ما يمتهنها الرجال، مثل “الطرش” وإعادة الإعمار، خصوصاً أنّ الأفكار الذكوريّة تكون سائدة عند الحديث عن هكذا مهن”.
لم تلوّن حدّاد الجدران فقط، إذ أنّ الخبر الذي تلقّته من صديقتها المغتربة كان كفيلاً بأن يلوّن حياتها وحياة لبنان. إذ تقول: “لم تكن صديقتي مصمّمة على العودة من إسبانيا. فكلّ الأخبار التي كانت تسمعها عن الوضع سلبيّة ولا تشجّع على البدء بأي مشروع. لكنّها بعد أن علمت بما قمت به، اتّخذت قرارها وعادت مجدّداً”.
لو كانت “الجدران” دائماً ملوّنة لما اضطررنا يوماً لأن نختار ألواننا الخاصّة. ربّما هذا ما أجبرتنا الحياة في لبنان على تعلّمه، فبالرّغم من كلّ ما يحدث، يبقى هناك من هو مستعدّ لأن “ينفض” الدمار، ويبني مكانه إيماناً عميقاً فينا، بأنّ بلادنا كانت ولا تزال… تستحقّ الحياة!
