Latest News
- حداد وطني وإقفال غداً
- ألمانيا تحث إسرائيل على حصر تحركاتها في لبنان في “الدفاع الضروري عن النفس”
- بين التهديد والحرب … الذهب والفضة يتراجعان والنفط يرتفع!
- الجيش: تفجير ذخائر غير منفجرة … اليكم التفاصيل!
- بلدية القوزح تناشد المعنيّين: هل من يفسّر هذا الاعتداء على بلدة ليس فيها أيّ فرد من أهلها؟
- شحنة طوارئ “للمساعدات الانسانية” تصل الى لبنان بتمويل من الإتحاد الأوروبي
- الرئيس عون: مصممون على تنفيذ القرارات المتخذة من قبل الحكومة
- وزارة الاقتصاد: 12 محضر ضبط بحق أصحاب مولدات شمال
- إخبار قضائي ضد السفير الإيراني: إن بقاء سفير مطرود هو اعتداء مادي على كرامة الدولة
- سنُطلق النار من كل نافذة على السارقين” … “بيروت٢٤” تتضامن مع ابن رأس بيروت وتدعو للمشاركة بالضغط لإطلاق سراحه
كتبت ماري-جو متّى في موقع mtv:
كثيرةٌ هي “الحيطان” التي نبنيها بيننا وبين أوطاننا. ربّما لأنّنا خُذلنا مرّات عدّة، ففضّلنا أن نرسم حدودنا الشخصيّة معها ونترك الوضع لسوداويّته، خالٍ من الألوان… على أي حال، مقالتي اليوم لا تشبه غيرها، ربّما لأنّها لم تنطلق من قساوة الوضع، بل من ألوانه وأمل الشباب بأنّه “مهما اسودّ المشهد، بإمكاننا “نَفْضُهُ”!.
لفتت انتباهي منذ فترة “فيديوهات” نشرتها شابّة على مواقع التواصل الإجتماعي عرضت فيها “مشروعاً”، اكتشفتُ لاحقاً أنّ ما من أحدٍ شجّعها على القيام به، لكنّها أصرّت على تحقيقه، ربّما لأنّها آمنت بالبلد أكثر منّا… وبنفسها أيضاً. وها هي اليوم، تنفض الغبار عن بعض بيوت بيروت المدمّرة وتزرع فيها الألوان التي تريد، من دون أن تستمع إلى الأصوات التي علت أمامها. “ما حدا ببلّش بمشروع بلبنان”، “كلّ شي رح يروح عالفاضي”.…
“أحبّ “تجديد” البيوت القديمة وإعادة زرع الحياة فيها”، تقول المخرجة الإبداعيّة ماريلين حدّاد. وتتابع: “الفنّ هو أكثر ما يستهويني، والقصّة بدأت حين قرّرت أن أفتح متجري الخاص، فعملت عليه من الصفر، وصمّمته كما أريد، لأنطلق بعدها إلى اختيار بعض المنازل، منها من تضرّر في انفجار الرابع من آب وتجديدها مجّاناً. كما أنّ أصدقائي شجّعوني على الفكرة، وطلبوا منّي إعادة “نفض” بيوتهم أيضاً”.
وتضيف حدّاد، في حديث لموقع mtv أحاول دائماً أن أسلّط الضوء على قدراتنا كنساء شابّات قادرات على إنشاء أعمال غالباً ما يمتهنها الرجال، مثل “الطرش” وإعادة الإعمار، خصوصاً أنّ الأفكار الذكوريّة تكون سائدة عند الحديث عن هكذا مهن”.
لم تلوّن حدّاد الجدران فقط، إذ أنّ الخبر الذي تلقّته من صديقتها المغتربة كان كفيلاً بأن يلوّن حياتها وحياة لبنان. إذ تقول: “لم تكن صديقتي مصمّمة على العودة من إسبانيا. فكلّ الأخبار التي كانت تسمعها عن الوضع سلبيّة ولا تشجّع على البدء بأي مشروع. لكنّها بعد أن علمت بما قمت به، اتّخذت قرارها وعادت مجدّداً”.
لو كانت “الجدران” دائماً ملوّنة لما اضطررنا يوماً لأن نختار ألواننا الخاصّة. ربّما هذا ما أجبرتنا الحياة في لبنان على تعلّمه، فبالرّغم من كلّ ما يحدث، يبقى هناك من هو مستعدّ لأن “ينفض” الدمار، ويبني مكانه إيماناً عميقاً فينا، بأنّ بلادنا كانت ولا تزال… تستحقّ الحياة!
