Latest News
- إطلاق القطار الكهربائي الأول في لبنان … رسامني: تطويرالنقل المشترك أولوية اقتصادية واجتماعية في ظل ارتفاع كلفة المعيشة وأسعار المحروقات
- اعتصام للأساتذة المتعاقدين في اللبنانية تزامنا مع جلسة مجلس الوزراء طالب بحسم ملف التفرّغ: متمسكون بحقوقنا
- “جدوى” تكرّم الرئيس السابق للكشاف المسلم القائد عمر سلطاني
- “اليونيفيل”: موقع تابع لنا بالقرب من كفرشوبا تعرض لإطلاق نار … وأي هجوم علينا قد يرقى إلى مستوى جريمة حرب
- وزارة الاقتصاد: الحملة على المولدات تتواصل 14 محضرا في الشمال وبيروت خلال يوم واحد
- “ترويقة بيروتية” تجمع نوابا وفاعليات حول هموم العاصمة… ياسين: بيروت تحتاج إلى تنسيق لا إلى جهود متفرقة
- حاولا تنفيذ عملية احتيال بقيمة 6 ملايين دولار … وأمن توقفهما!
- زيلينسكي: سنقصف مصافي روسية ردا على سياسة الغارات الجوية الجديدة
- أمن الدولة يحرّر مواطنًا سوريًا ويوقف أحد خاطفيه في البقاع
- ⚠️احذروا من صفحة وهمية على “إنستغرام” تنتحل صفة واسم وصورة الوزير حيدر … وزارة العمل تحذر!
كتبت مريم حرب في موقع mtv:
نهرب من المرآة حتى لا نرى عيوبنا، وقد خَلقنا عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة أقرب ما تكون إلى الكمال الذي نبتغيه. في عالم، أمسى للصورة فيه، تأثير في تغيير مجرى الأحداث وصناعة رأي عام وخلق شخصية من عالم الخيال، ما عادت الناس تشبه نفسها، وما عادت تفكّر إلّا بحكم الآخرين، وتتصرّف على هذا الأساس.
مع الاستعمال المتزايد لمواقع التواصل الاجتماعي، وتطوّر التقنيات والوسائل والبرامج التي تساعد على إدخال تعديلات على الصور والأشخاص الظاهرة فيها، دخل العالم في مرحلة تكوين صورة وخلق شخص جديد. “هنا يكون الأفراد عرضة لنظرة الآخرين ولحكمهم وفي كثير من الأحيان يتلقون أحكامًا سلبيّة ما يؤثّر على النفسيّة، ولهذا الموضوع تأثير خصوصًا على المراهقين الذين يعيشون أزمة هوية”. الكلام المعالجة النفسية التحليليّة النظمية والسلوكية المعرفية إليانا قشعمي، التي تشير، في حديث لموقع mtv، الى أنّ “هوية المراهقين تتزعزع وتصبح مرتبطة بآراء الآخرين وحكمهم عليهم”. وتضيف: “الأمر لا يقتصر فقط على المراهقين إنّما أيضًا على كلّ فرد يعاني من نقص في الثقة وعدم تقدير للذات ما يدخلهم في مشاكل نفسية كالإكتئاب”.
إلى نظرة الآخرين، فإنّ استخدام التقنيات والذكاء الاصطناعي لتجميل صورة يؤدي إلى ظهور صراع بين الشخص ونفسه. وتلفت قشعمي إلى أنّ “علاقة غير حقيقية ومتوترة تُخلق في كلّ مرّة ينظر الشخص إلى نفسه في المرآة ويرى تفاصيل في وجهه وجسده مغايرة عمّا أظهره في الصورة، ما يؤدي إلى عدم رضى عن النفس”.
وتذكّر قشعمي أنّ “الشبكات الإجتماعية مرآة مشوّهة عن الواقع وعلينا أن ندرك أنّ قسمًا كبيرًا ممّا نراه على هذه المواقع هو عبارة عن وهم قد نصدّقه”.
أظهرت الدراسات أنّ النساء اللواتي يعانَين من الإكتئاب وقلة النوم أو لديهنَّ صورة سلبية عن أجسادهنّ ووجوههنَّ يسعَينَ لخلق صورة ترضيهنَّ، حتى ولو كذّبنَ على أنفسهنّ.
صحيح أنّ النساء بشكل عام يهتميّنَ بصورتهنّ، إلّا أنّ الرجال وخصوصًا السياسيين منهم، يستخدمون هذه الأدوات التجميلية كجزء من حملة إقناع الرأي العام بقضيتهم. فمثلًا مع السنوات الأولى لاختراع الفوتوشوب، طلب هيتلر من مصوّره حذف وزير الدعاية المقرب منه جوزيف غوبلز من الصورة بمحاولة منه لإظهار نفسه الشخص الوحيد الذي يمتلك النفوذ في ألمانيا النازية. اليوم، ووسط الصراع بين الرئيس الحالي للولايات المتحدة جو بايدن والرئيس السابق دونالد ترامب، يستخدم الأخير مواقع التواصل الاجتماعي والأدوات والبرامج المتاحة لتشويه صورة منافسه. وتؤكّد قشعمي أنّ “الناس تميل إلى تصديق كل ما هو جميل والاقتناع به ولو على حساب المضمون”. وتردف: “أصحاب الشخصيات النرجسيّة الذين يعتبرون أنفسهم أعلى وأقدر من غيرهم يركّزون على تكوين صورتهم بأفضل طريقة ممكنة”.
بين الوهم والواقع، يجب ألّا تضيع حقيقة أنّ الجمال يكمن في الاختلاف لا التشابه. ومهما سعينا لخلق صورة لن نرضى عمّا نراه طالما لا نقدّر ما نحن عليه ونعزّز ثقتنا في عالم إفتراضي لا يشبه الطبيعة الإنسانية.
