Latest News
- الرئيس بري أبلغ حزب الله بموافقة إسرائيل.. فهل وصل الرد؟
- تقيم جمعية الإرشاد والإصلاح دورة ينظمها مركز غدي للناشئة في عرمون بالتعاون مع Wiggly Bubbly By Sahar بعنوان:* *مع غدي… مهارات اليوم هي مهنة الغد
- جمعية الإرشاد والإصلاح توزع قسائم كسوة استفاد منها 100 طفل من الأطفال السوريين المقيمين في مخيمات عكار
- جمعية الإرشاد والإصلاح تدعو “الصبايا” إلى المشاركة في نشاط ينظمه “نادي ألف” عبارة عن جولة على متاحف بيروت بعنوان: “آثار وأسرار”
- ضمن حملة “يَدَيْن تفكّ الدَّيْن” … جمعية الإرشاد والإصلاح تستقبل لاعب كرة السلة في النادي الرياضي “سمعة”
- هل تلغى الإمتحانات الرسمية غدًا؟
- وسط أجواء نابضةٍ بالفرح … أقامت جمعية الإرشاد والإصلاح نشاطًا ترفيهيًا شارك فيه 50 طفلًا يتيمًا من أبناء المنطقة
- ارتفاع أسعار الذهب وتراجع النفط
- الحجار يتابع سير العمل في أقلام النفوس التي نُقلت سجلاتها من مراكزها الأساسية إلى المديرية العامة للأحوال الشخصية في بيروت، حفاظا عليها من القصف الإسرائيلي
- جامعة AUST، تنظم معرض التوظيف بمشاركة 120 شركة و مؤسسه
1
2
كتب داني حداد موقع mtv:
يتضمّن هذا المقال كلمات قد يعتبرها البعض قاسية، لكنّ المستهدف بها مجموعة محددّة وليس المقصود أبداً التعميم.
حوّل بعض القضاة القضاء الى “ممسحة” للسياسيّين، يتدخّلون في شؤونه وفي الأحكام. يقول أحد “أبناء البيت” القضائي إنّ قضاةً “أوادم ولا يقبلون هديّة بونبونة، ولكنّهم يفسحون المجال لتدخّل سياسيّين من الفريق الذي يؤيّدونه”. حين نقرأ هذه العبارة، يرد الى ذهننا بعض الأسماء. قاضية معروفة ردّت يوماً على مراجعة سياسي بالقول “اتّفقوا وقرّروا بين بعض وخبروني”. كانت تقصد أنّ سياسيّاً آخر، من الحزب نفسه، طلب منها أمراً معاكساً في القضيّة عينها.
يبدو المشهد القضائي سوداويّاً الى حدٍّ بعيد. يُحكى عن قضاةٍ دون المستوى بكثير، وهم، على الرغم من تواضع كفاءتهم وقلّة خبرتهم، عُيّنوا في مواقع مهمّة. ويُحكى أيضاً عن شبه غيابٍ للمحاسبة، وعن تقصيرٍ في أداء التفتيش القضائي الذي يرضخ، هو الآخر، للضغوط السياسيّة.
تنسحب السوداويّة أيضاً على الواقع المادي للقضاة. بات يتراوح أساس الراتب، منذ إقرار سلسلة الرتب والرواتب في العام 2017، بين 4 و10 مليون ليرة، أي بين 45 دولاراً و112 دولاراً. يُضاف إليها مساعدة اجتماعيّة بقيمة 50 مليون ليرة، أي حوالى 550 دولاراً، لا تدخل ضمن تعويض نهاية الخدمة. ويُضاف إليها، أيضاً، تعويضٌ من صندوق تعاضد القضاة هو خُمس ما يُدخلونه، ويتراوح بين ٤٠٠ و١١٠٠ دولار وفق درجة القاضي، ليصبح السقف الأعلى لمجموع الراتب والتعويضات ٢٢٠٠ دولار، من دون أن ينال القضاة بدل محروقات أو طبابة.
لكنّ هذا الواقع المادي ليس تبريراً لسلوك بعض القضاة الذي يتجاوز حدود القانون والأخلاق والمنطق. قضاةٌ يصدرون قراراتهم وأحكامهم على مواقع التواصل الاجتماعي ويصرّحون من دون إذن ويدلون بمواقف سياسيّة ويشاركون في مهرجاناتٍ حزبيّة. قضاةٌ بلا أدنى حسّ بالمسؤوليّة يسجنون الأبرياء ويفرجون عن المتورّطين، وقد بات أسماء بعض القضاة المرتكبين معروفة، وأضيفت اليهم قاضية جديدة في الساعات الأخيرة.
لقد قامت ما سُمّيت “ثورة ١٧ تشرين” ضدّ السياسيّين، أو فئة منهم إن شئنا الدقّة. ولكنّها كان يجب أن تقوم ضدّ القضاة الذين باعوا ضمائرهم وما حاسبوا السياسيّين، بل تحوّلوا الى أدواتٍ في أيديهم، وانغمسوا في الفساد أو في الإهمال.
لا تقوم قيامةٌ لهذا الوطن، ما دام القيّمون على القضاء إمّا في صمتٍ على واقع، أو تورّطوا في الخطأ. يحتاج الأمر الى ثورةٍ من الداخل، فالقضاة الصالحون، وإن يُسجّل لهم صمودهم في وجه الإغراءات، عليهم أن يرفعوا الصوت وأن تتحوّل قصور العدل الى منارات إصلاح لا أن تصبح، كما هي اليوم، مزابل للنفايات… ولبعض الأحكام.
