Latest News
- “حزب الله” معزيا بلاريجاني: اغتيال القادة لن يكسر من إرادة إيران ولن ينال من عزيمة قيادتها وشعبها ومجاهديها
- إخلاء مدرسة في الجناح في بيروت بعد تهديد لمبنى مقابل مجلس الجنوب
- رسالة الامين العام لح.زب الله الشيخ نعيم قاسم إلى مجاهدي المقاومة الإسلامية
- بعد إعلان اغتياله … لاريجاني ينشر على “إكس”!
- بعد استهداف الجيش اللبناني في الجنوب … بيان للجيش!
- ارتفاع في أسعار المحروقات
- بين كفالة رمزية وسنوات خلف القضبان … أين العدالة في لبنان؟
- بلدية حاروف في جنوب لبنان تدعو الأهالي إلى مغادرة البلدة موقتاً
- كهرباء لبنان: إعادة ربط المجموعات الإنتاجية على الشبكة الكهربائية تدريجا بعد انفصالها جراء تردي الأحول الجوية
- استمرار تعليق الدروس في الجامعة اللبنانية حتى مساء يوم غد الاثنين ووقفة تضامنية الثلاثاء
كتبت جيسيكا حبشي في موقع mtv:
اليوم عيدها، هي التي تضعُ مصلحة وسعادة الجميع قبلها، والتي تحضنُ بيديها وقلبها صغارها وكبارها العمر كلّه ولو لم تجد من يحضنها للحظة واحدة. إنّها الأمّ، أو النعمة الحقيقيّة في حياة كلّ إنسان، وقد تكون الأمّ اللبنانيّة أكبر مثال عن التضحية، فما تقوم به من أجل أولادها وسعادة عائلتها يستحقُّ الكثير من السّطور.
في عيد الأمّ ظاهرةٌ تنتشر كثيراً في لبنان عن أمٍّ اختارت أصعب طريق لتكون حياة من تُحبّ أكثر راحة ورفاهيّة. هي الأمّ التي أُجبرت على الفراق والسفر لتعمل في الخارج وترسل المال لعائلتها بعدما أثقلت الأزمة الاقتصادية المُستمرة حملها على مختلف العائلات، وأجبرت بعض الأمّهات على الانفصال عن أطفالهنّ والهجرة لضمان استمراريّة عائلاتهنّ.
تروي رولا خ. لموقع mtv قصّتها مع الهجرة: “في بداية الأزمة الاقتصاديّة، فقد زوجي وظيفته في مؤسّسة خاصة بعدما كنّا نتعاون في الاهتمام المادي بالعائلة، فأنا كنت أعلّم في مدرسة كاثوليكيّة، ولكنّ أوضاع المعلّمين تدهورت أيضاً، ومعها تدهورت أوضاع عائلتي وباتت الاستمرارية والاهتمام بشؤون أطفالنا الثلاثة مهمّة صعبة، لا بل مستحيلة”، مضيفةً: “عُرِضت علي وظيفة كمعلمة في مدرسة في أبو ظبي، وبعد حوارٍ مطوّل مع زوجي، ارتأينا أن أسافر لفترة قصيرة الى الإمارات، لأن الراتب كان كبيراً، ولأن عائلتي كانت بحاجة ماسّة للمال ريثما تستقرّ الأوضاع في لبنان، وهكذا حصل، وهذه سنتي الثالثة في الغربة بعيداً عن عائلتي التي كان من الأفضل أن تبقى في لبنان لأنّ كلفة المعيشة مرتفعة جدّاً هنا”.
وتختم رولا بالقول: “كثرٌ انتقدوني على هذا الخيار، ولكنّ عائلتي أولويّة والأم معروفة بالتضحية، والأكيد أنّ هجرتي لن تطول كثيراً وهي مرتبطة بتحسُّن الوضع في لبنان”.
أمّا ريتا أ. وهي أمٌّ لطفلة لم يتجاوز عمرها الخمس سنوات، فتجربتُها مشابهة مع الهجرة، وتقول لموقعنا “عملتُ لسنواتٍ في شركة إنتاج في لبنان، وقد عَرَضَت عليّ الشّركة منذ أشهر قليلة أن أسافر الى السعودية مقابل راتب أكبر، فوافقتُ على العرض، وقريباً سأسافر على أن تنتقل عائلتي الصّغيرة بعد فترة لنستقرّ هناك جميعاً”، مُردفة “لم يكن القرار سهلاً، وسأبتعد عن طفلتي لأشهر وهو أمرٌ مؤلم، ولكنّني أدرك أنّ خياري صائبٌ وهو لمصلحة عائلتي”.
بعد أن ارتبطت الهجرة لفترة طويلة بالفئات الشبابيّة وبالرجال المتزوّجين الذين يُسافرون لتأمين لقمة العيش لعائلاتهم، باتت اليوم خياراً صعباً لأمّهات لبنانيّات يعِشن التضحية بكلّ معناها وأصعب أنواع الانفصال لضمان سعادة أغلى الناس على قلوبهنّ.
