Latest News
- من بربور، الزيدانية، رأس بيروت، إلى رأس النبع! … امن الدولة تعلن توقيف أربعة من أصحاب المولدات الكهربائية
- إنذار صحي مع اقتراب الشتاء: سلالة جديدة من الإنفلونزا سريعة الانتشار!
- حادث الطعن في الأردن ومقتل رجل امن … والأمن العام الأردني يصنّفه عملاً إرهابياً!
- محاولة دهس عناصر من الجيش في جرد بلدة عرسال … ما القصة؟!
- البيت الأبيض للأميركيين: ترامب لا يزال رئيسكم
- الجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا (AUST) تشارك في معرض الصناعة اللبنانية 2026 … واستعراض لإبداعات طلابها، والتزامها بالابتكار والتطبيقات العملية في مختلف المجالات
- أمن الدولة: توقيف مطلوب بجرائم نصب واحتيال في حوزته ذهب مزيف
- 🏆 إنجاز مشرّف للجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا (AUST)!
- دراجة نارية وصاحبها مقابل جرعة مخدرات … إلى متى تبقى دماء الأبرياء مستباحة في بيروت؟
- برعاية وزير الاقتصاد… «إرادة» تفتتح معرضها بحضور حاشد وتؤكد دورها في تمكين الشباب ودعم المؤسسات والمشاريع
كتب داني حداد في موقع mtv:
أطلق التيّار الوطني الحر، منذ سنوات، تعبير “الرئيس القوي” كصفةٍ إلزاميّة لأيّ مرشحٍ رئاسي، ما أدّى حينها الى حصر الترشيحات بأربعة أسماء وصل منها العماد ميشال عون، نتيجة دعم حزب الله والتسويتَين مع سعد الحريري وسمير جعجع.
اللافت اليوم هو تراجع “التيّار” عن هذه الصفة، ما جعله يطرح أسماء ضعيفة، ويعزّز ذلك التقدير بأنّ الهدف كان إيصال عون، تحديداً، لا تأمين صفة القوّة لمن سيتولّى الرئاسة ويعمل على ممارسة صلاحيّاته الدستوريّة الى أقصى حدّ.
وإذا كان من الطبيعي جدّاً ألا يقبل جبران باسيل بالثلاثة الأقوياء الذين اجتمعوا مع عون ذات يومٍ في بكركي، فإنّ من واجبه أن يطرح اسماء تخرج من صلب قوّة “التيّار” المسيحيّة التي، وإن تراجعت، تبقى حاضرة.
فالتنازل عن دعم مرشّح قوي، شعبيّاً لأنّه من “التيّار”، ودستوريّاً لأنّه يملك مناعة ضدّ الاستسلام لضغوط انتزاع الصلاحيّات من الرئيس، يعني أمرَين:
أولاً، أنّه علينا أن نصدّق الاتهام الموجّه الى باسيل بأنّه يعتمد مبدأ أنا أو لا أحد رئاسيّاً.
ثانياً، أنّ باسيل، ومعه عون بالتأكيد، غير مهتمّين بحقوق المسيحيّين وببناء الدولة وبالإصلاح، بقدر اهتمامهما بإيصال رئيس يمونان عليه ولا يؤثّر على شعبيّتهما.
والحقيقة أنّ مسؤوليّة وصول الرئيس القوي لا تقتصر على باسيل وحده، بل المطلوب التقاطع مع القوات اللبنانيّة، ثمّ مع بقيّة قوى المعارضة، لدعم اسمٍ تنطبق عليه صفة القوّة التي ستأتي شعبيّاً من التفاهم المسيحي، وتعزّزها بركة بكركي، وتزكّيها ما يتمتّع به المرشّح من قدرة على المواجهة. مواجهة الأزمات ومواجهة من سيعملون على عرقلته. وإذا كان عون “القوي” اصطدم بالعراقيل، ما أدّى الى رفع شعار “ما خلّونا”، فكيف سيكون عليه الأمر مع رئيسٍ ضعيف بلا قاعدةٍ شعبيّة؟
وتبرز هنا مسؤوليّة سمير جعجع الذي عليه أن يخطو خطوةً الى الأمام ويطرح اسماً يلقى موافقة الثنائي الشيعي، من دون أن يكون مرشّح هذا الثنائي، كي لا يجد نفسه يوماً ما في مواجهة اتفاق بين حزب الله وباسيل على اسمٍ ضعيفٍ يُفقد هيبة الرئاسة ما تبقّى منها، ويُخرج المكوّن المسيحي الأكثر شعبيّةً اليوم من السلطة لستّ سنوات.
فالدفاع عن حقوق المسيحيّين يستوجب الإسراع في انتخاب رئيس، ولكن “مش أيّ رئيس”. وذلك، للشروع في إنهاض البلد من جهة، والعمل على استعادة ما فقده المسيحيّون من دورٍ في السياسة ومواقع في الإدارة.
قبل أسابيع قليلة، سمع نائبٌ من حزب الله شكوى من نائبٍ مسيحي على طرح أسماء مرشّحين ضعفاء للرئاسة. أجابه نائب “الحزب”: خرجكن، وكان يقصد، بلغةٍ ساخرة، المسيحيّين.
إن لم يتمسّك قادة المسيحيّين بإيصال الرئيس القوي والنزيه والكفؤ، فسيكون فعلاً “خَرْجُن”.
