Latest News
- الرئيس سلام: استهداف الدفاع المدني في مجدل زون جريمة حرب … والحكومة ستتحرك دوليًا لالزام إسرائيل وقف انتهاكاتها لإتفاق وقف إطلاق النار
- وزير الداخلية دان استهداف مسعفي الدفاع المدني في مجدل زون : انتهاك فاضح للقوانين الإنسانية
- الرئيس عون دان استشهاد ٣ من رجال الدفاع المدني في مجدل زون: إسرائيل تواصل انتهاك القوانين والمواثيق الدولية
- اليكم احوال الطقس في الأيام المقبلة
- بيان صادر عن اجتماع تنسيقي حول أوضاع النزوح … خطة تنسيقية جديدة من العسكريين المتقاعدين
- أسعار النفط تواصل صعودها
- قوى الامن يعمم صورة مشتبه بها في بيع أونصات ذهبية مغشوشة في طرابلس … هل من وقع ضحيتها؟
- قاسم: شكرًا ايران … والمفاوضات المباشرة غير موجود بالنسبة إلينا
- “لا تبدأوا التعليم الحضوري!” … بيان تحذيري من بلدية حارة حريك للمدارس الواقعة ضمن نطاقها البلدي
- ترامب يؤكد أن إطلاق النار أثناء حفل مراسلي البيت الأبيض “لن يثنيه” عن حرب إيران

ليل الجمعة الفائت، صادف أن التقى 4 آلاف شخص، في نادي “O Beirut” بأنطلياس، بشابّة جميلة، بلا اسم ولا عنوان، اصطحبها معه عازف البيانو الرقيق فرج سليمان، وقدّمها لنا، كأنّنا نراها للمرّة الأولى، اسمها “فلسطين”.
وفلسطين هذه التي مرّت طريقها من جونيه والدورة، لها وجهٌ لا نعرفه. ولها أسماء كثيرة كنّا نظنّ أنّها للمدن الآمنة والساكنة، في أوروبا أو بعض دول العرب. هي “حيّ” له ذكريات لم يعرّفنا إليها أحد بعد، حتّى ظننّا أنّها غير موجودة. فهي “الصندوق الخشب وصور الألبوم”. وهي الحنين إلى “أمّ صبري” وليس إلى “خبز أمّي”. وهي “البرندة عَ البرندة”، وليست ذاكرة الزيتون. هي وصايا الموسيقى، وليست “وصايا الأرض في ريش الحمام” مثلاً. والمدن المحتلّة لم تكن بالنسبة له ساحة قتال وقتل ودماء، بل زواريب طفولته وشبابه، حيث الرجل الذي يخون زوجته، والمرأة التي يغنّي لها “شو بدّك بجوزك”، والبحث عن “أرخص ديلر”.
جاءنا شابٌّ يسعى من حيفا، يخلط الألحان الشرقية بالغربية، الجاز بالروك والكلاسيكي، ووضع فلسطين أمامنا، لكن من دون أن يسمّيها. فلسطين البيانو وليس الدبكة، الساكسوفون وليس العود. الدرامز وليس الطبلة… فلسطين الأغنية، الأسرع من الرصاص، الموسيقى، الأبقى أثراً من السلاح. وهناك كان 4 آلاف شابّ وصبيّة يتمايلون وهم يحملون هواتفهم ويصوّرونه. كانت القدس مع كأس من العائلة الكحولية، والطريق إليها من الفم إلى الشرايين، وليس من أوهام السماء وأغنياتها وأناشيدها. من أنطلياس، وليس من حارة حريك.