Latest News

كتب نديم بيضون في بيروت 24:

يقف لبنان اليوم أمام فرصة تاريخية حساسة، في ظل تطورات سياسية متسارعة تفتح الباب أمام إعادة رسم المشهد الداخلي، بين استعادة الأرض وبسط سلطة الدولة، أو الانزلاق نحو مزيد من التوتر.

فما صدر عن دونالد ترامب حول مهلة الثلاثة أسابيع، وحديثه عن لقاء محتمل بين جوزيف عون وبنيامين نتنياهو، إضافة إلى اعتباره أن ملف الحزب قابل للحل، يضع لبنان أمام مرحلة دقيقة قد تُحدث انقسامًا داخليًا واسعًا.

هذا الطرح يتعارض مع التوجه السعودي والعربي القائم على تطبيق اتفاق الطائف، والذي يشكّل الإطار الأساسي لحماية الاستقرار الداخلي ورفض أي تسويات مفروضة من الخارج.

في المقابل، يرى مراقبون أن هذه اللحظة قد تشكّل فرصة حقيقية لإعادة بناء الدولة، من خلال استعادة كامل الأراضي اللبنانية، وتعزيز سلطة المؤسسات الشرعية، وحصر السلاح بيد الدولة وحدها، وإنهاء الازدواجية في القرارين الأمني والسياسي.

وتبرز المملكة العربية السعودية كلاعب محوري في هذا المسار، إذ تواصل دعمها لاستقرار لبنان، وتمسكها باتفاق الطائف، وحرصها على حماية موقع رئاسة مجلس الوزراء باعتباره خطًا أحمر وأحد ركائز التوازن الوطني.

كما تشير المعطيات إلى ضرورة تحقيق توافق واضح بين القوى السياسية الأساسية، لا سيما القوات اللبنانية، والتيار الوطني الحر، وحزب الله، لتفادي أي انفجار داخلي أو انهيار لأي تفاهم محتمل.

في ظل هذه المعطيات، يقف لبنان أمام خيارين واضحين: إما التصعيد والتوتر، أو الذهاب نحو هدنة وترتيب أمني يعيد للدولة سلطتها، ويُخرج البلاد من واحدة من أخطر أزماتها.