من كورونا إلى الانهيار والحروب … قصة صمود محافظ بيروت مروان عبود في أصعب المراحل

كثيرًا ما يتعرض محافظ بيروت للظلم في التقييم، رغم أن الواقع مختلف تمامًا.

هذا الرجل عاش مع بيروت أصعب مراحلها، وواكب كل الأزمات التي مرت بها العاصمة: من جائحة كورونا، إلى الانهيار المالي، إلى الثورة، ثم الحروب المتتالية مع إسرائيل، وصولًا إلى أزمة نزوح أكثر من مليون شخص. ورغم كل ذلك، كان يسعى دائمًا لتمرير الأمور بأقل ضرر ممكن، وبأفضل ما تسمح به الظروف.

معظم أعمال الصيانة، والإنارة، والتحسينات التي شهدتها المدينة لم تأتِ من فراغ، بل كانت نتيجة متابعة شخصية منه وبطلب مباشر من الأهالي وبالتعاون مع الجميع.

والأهم، أنه بقي قريبًا ومتجاوبًا “تتصل به عشر مرات، يرد عشر مرات”. وهذه ليست مجرد صفة إدارية، بل دليل على حس بالمسؤولية والتزام فعلي.

مروان عبود لم يكن يومًا جزءًا من الانقسام، بل سعى إلى تهدئته. حاول إطفاء أي توتر طائفي، سواء بين الأرثوذكس والسنة أو غيرهم، وتعامل مع الجميع بروح واحدة دون تمييز.

كما أن مروان عبود رغم خلفيته، تطبّع مع بيروت وتبيرت، واندمج في تفاصيلها وهمومها وتعامل معها كأنها مدينته بكل ما للكلمة من معنى.

أما ما يُسجَّل أحيانًا من ملاحظات، فهو في جزء كبير منه نتاج تراكمات نظام إداري طويل، وعقلية موظفين تحتاج إلى إصلاح ومعالجة، أكثر مما هو تقصير فردي.

وللإنصاف أيضًا، من يعرف فريق العمل حوله، يسمع أسماء تتكرر دائمًا مثل سامر، شوكت، إيلي، وهيثم. وهم يتحمّلون جزءًا كبيرًا من ضغط العمل اليومي، وهذا لا ينفي أن الإدارة بحاجة إلى تطوير مستمر وإدخال دم جديد يواكب متطلبات العاصمة، لكن هذه مسؤولية تقع بالدرجة الأولى على عاتق الحكومة.

وفي الختام، نقول لمروان عبود: “الأوادم معك، وأهالي بيروت معك. نفتخر بك محافظًا نظيف الكف، لم تُسجّل عليك شبهة فساد، ولم تُعرف بظلم أحد”.