Latest News
- رئيس بلدية بيروت إبراهيم زيدان لـبيروت24: أزمة السير في بيروت أولوية مطلقة وطرحنا الملف أمام رئيس الحكومة.
- بتمويل من اليونيسف … جمعية الارشاد والاصلاح أقامت نشاطًا صحيا توعويا لفئة كبار السن وذوي الحاجات الخاصة
- رئيس جمعية الإرشاد والإصلاح يستقبل رئيس بلدية بيروت ضمن سلسلة الجولات التي يقوم بها المهندس زيدان على الجمعيات الفاعلة في بيروت
- الرئيس عون لـCNN: في ما خص اتفاق سلام فنحن جزء من المبادرة العربية وملتزمون بها وعلى إسرائيل اظهار الرغبة بانهاء الحرب
- سموتريتش يقترح معادلة “إسقاط عشرات المباني في الضاحية مقابل كل صاروخ إيراني”
- تضرر مصنع للبتروكيماويات في إيران جراء ضربة إسرائيلية
- ترامب ينفجر غضبا ويهاجم المذيعة ويغادر
- النائب بدر: بكل معاني الفخر والاعتزاز تزف بيروت ابنها العميد الشهيد وسام صبرا ..
- الحجار: الدولة اللبنانية ماضية في جهودِها لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار الذي تمَّ التوصل إليهِ وضمان استمراره
- طلاب AUST يحققون المركز الثاني عالميًا في المسابقة العالمية لهواوي لتقنيات المعلومات والاتصالات في الصين


خسائر كبيرة … سوء إدارة وإفلاس
عاني لبنان منذ عام 2019 من أزمة اقتصادية ونقدية خانقة، وقد تفاقمت هذه الأزمة بسبب تدهور الوضع المصرفي في البلاد. ففي وقت سابق، كانت المصارف اللبنانية تحظى بسمعة جيدة وكانت تعتبر قطاعًا أساسيًا في الاقتصاد الوطني. ومع ذلك، فقد تفاقمت الأزمة المصرفية وتحوّلت إلى أزمة اقتصادية وإجتماعية شاملة.
في الواقع، إنخفض إجمالي الناتج المحلي للبنان من قرابة 52 مليار دولار أميركي في عام 2019 إلى مستوى متوقع قدره 21.8 مليار دولار أميركي في عام 2021 ، مسجِّلا انكماشاً نسبته 58.1%.
ويمثّل الاقتصاد النقدي المدولر ، المقدّر بحوالي 9.9 مليارات دولار في عام 2022، أي نحو نصف حجم الاقتصاد اللبناني، شكل هذا الانخفاض عائقاً كبيراً أمام تحقيق التعافي الاقتصادي.
تشير الأزمة المصرفية إلى عدة تحديات ومشاكل، أحد هذه التحديات هو توقف تدفق الأموال والسيولة النقدية في البلاد، مما أدى إلى تراجع قوة الشراء وارتفاع معدلات التضخم.
تعمل المصارف على فرض قيود على السحب النقدي منذ حوالي الأربع سنوات بالإضافة إلى تقليص حجم التحويلات البنكية، مما يؤثر سلبًا على حركة التجارة والأعمال التجارية.
أثرت الأزمة المصرفية والأزمة الاقتصادية النقدية الأخيرة بشكل كبير على الوضع الاجتماعي في لبنان، زادت معدلات البطالة وتراجعت فرص العمل، مما أدى إلى انتشار الفقر والتشرد، فتحول عدد كبير من الطبقات المتوسطة إلى طبقات فقيرة بشكل ملحوظ، مما أثر على قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية مثل الغذاء والإسكان والرعاية الصحية.
لذلك تزايدت التوترات الاجتماعية والاحتجاجات، مما تسبب في تهديد الأمن الاجتماعي والأمن الغذائي، كما أشارت وزارة الشؤون الاجتماعية عبر دراسة إلى أن 28% من اللبنانيين هم من الفقراء، أي الذين لا يبلغ مدخولهم 3.84 دولار يوميا للفرد الواحد، وهؤلاء يعتبرون الأكثر فقراً، وهذه الفئة نسبتها 8% من إجمالي السكان، يعني 20% فقراء و8% هم الأكثر فقرا أي أن دخلهم متدن بشكل كبير مقارنة مع حاجاتهم المعيشية، حيث بلغ أعلى معدلاته مقارنة بالعقود الثلاثة الماضية.
بالرغم من ظهور علامات تطبيع مع الأزمة، لا يزال الاقتصاد اللبناني في حالة تراجع حاد، فهو بعيد عن مسار الاستقرار ولا تزال صناعة السياسات بوضعها الراهن تتسم بقرارات مجزأة وغير مناسبة لإدارة الأزمة.
وتأثرت الثقة في المؤسسات الأمنية والقضائية في لبنان بسبب الفساد والتلاعب السياسي، وهو ما زاد من عدم الرضا والاستياء العام لدى اللبنانيين فضلاً عن انعدام ثقة اللبنانيين بالمؤسسات العامة يجعل من الصعب تحقيق الأمن والاستقرار في المجتمع.
وصلت الأزمة إلى حد اقتحام بعض المودعين فروعاً للمصارف لاستعادة ودائعهم بقوة السلاح، فقد شهد لبنان تنامي نفوذ بعض المجموعات المسلحة غير الرسمية في بعض المناطق، مما أثر سلبًا على الأمن العام وترسيخ السيطرة الحكومية. تتعارض هذه المجموعات المسلحة مع السلطة الرسمية وتهدد الاستقرار الأمني والسياسي في البلاد فأصبح لبنان يواجه تحديات أمنية كبيرة على حدوده مع سوريا وفلسطين المحتلة، حيث تحدث عمليات تهريب للأسلحة والمخدرات وغيرها. هذه التحديات تهدد الأمن الوطني وتعرض الحدود اللبنانية للانتهاكات المستمرة.
بالرغم من الاختلافات الكبيرة بين الأفرقاء السياسيين فإن كل الأطراف تقر بأن أول خطوة في سبيل الحل هي انتخاب رئيس للجمهورية، إعادة جدولة جميع الالتزامات، وتحقيق التوازن المالي في أسرع وقت ممكن والذي بدوره سيدعم تحرير سعر الصرف وإعادة الجدولة، والأهم من كل ما سبق هو إعداد إدارة مؤسسات القطاع العام من خلال خصخصتها مما يوفر السيولة والثقة اللذين يوفران مدخلاً لحل الازمات.