Latest News
- منتدى حوار بيروت يعقد اجتماعه الدوري … وبحث في آخر التطورات الإقليمية والمحلية، والقضايا السياسية والأمنية
- أمن الدولة يوقف امرأة مطلوبة ببلاغ من الإنتربول
- أكبر أعمال الصيانة لمصافي الصرف الصحي تشهدها العاصمة منذ ٢٠ سنة!
- نهضة إعلامية في السراي الحكومي… كاميرات حديثة وتطوير ملحوظ في تغطية نشاطات الرئيس سلام
- قيادة الجيش تردّ على الادعاءات الإسرائيلية الباطلة بشأن عملها في الجنوب
- MTV: العثور على نفق في المتن تابع لحزب الله
- الجيش يوقف المتورط في جريمة قتل خلال إشكال مجدل بعنا – عاليه
- قطر تُضيء لبنان حين عجزت الحلول… دعمٌ تاريخي يضع حدّاً لسنوات من المعاناة مع الكهرباء
- الرئيس عون تلقى اتصالا من روبيو: الجيش والقوى الأمنية يقومان بواجباتهما في تطبيق قرارات منع المظاهر المسلحة ومكافحة التهريب ولن نتساهل مع المرتكبين والقوانين ستطبق من دون أي محاباة
- كاتس: إذا هاجمنا “حزب الله” سيتم إخلاء جميع السكان حتى خط نهر الأولي ونهر الزهراني ونقصف الضاحية


خسائر كبيرة … سوء إدارة وإفلاس
عاني لبنان منذ عام 2019 من أزمة اقتصادية ونقدية خانقة، وقد تفاقمت هذه الأزمة بسبب تدهور الوضع المصرفي في البلاد. ففي وقت سابق، كانت المصارف اللبنانية تحظى بسمعة جيدة وكانت تعتبر قطاعًا أساسيًا في الاقتصاد الوطني. ومع ذلك، فقد تفاقمت الأزمة المصرفية وتحوّلت إلى أزمة اقتصادية وإجتماعية شاملة.
في الواقع، إنخفض إجمالي الناتج المحلي للبنان من قرابة 52 مليار دولار أميركي في عام 2019 إلى مستوى متوقع قدره 21.8 مليار دولار أميركي في عام 2021 ، مسجِّلا انكماشاً نسبته 58.1%.
ويمثّل الاقتصاد النقدي المدولر ، المقدّر بحوالي 9.9 مليارات دولار في عام 2022، أي نحو نصف حجم الاقتصاد اللبناني، شكل هذا الانخفاض عائقاً كبيراً أمام تحقيق التعافي الاقتصادي.
تشير الأزمة المصرفية إلى عدة تحديات ومشاكل، أحد هذه التحديات هو توقف تدفق الأموال والسيولة النقدية في البلاد، مما أدى إلى تراجع قوة الشراء وارتفاع معدلات التضخم.
تعمل المصارف على فرض قيود على السحب النقدي منذ حوالي الأربع سنوات بالإضافة إلى تقليص حجم التحويلات البنكية، مما يؤثر سلبًا على حركة التجارة والأعمال التجارية.
أثرت الأزمة المصرفية والأزمة الاقتصادية النقدية الأخيرة بشكل كبير على الوضع الاجتماعي في لبنان، زادت معدلات البطالة وتراجعت فرص العمل، مما أدى إلى انتشار الفقر والتشرد، فتحول عدد كبير من الطبقات المتوسطة إلى طبقات فقيرة بشكل ملحوظ، مما أثر على قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية مثل الغذاء والإسكان والرعاية الصحية.
لذلك تزايدت التوترات الاجتماعية والاحتجاجات، مما تسبب في تهديد الأمن الاجتماعي والأمن الغذائي، كما أشارت وزارة الشؤون الاجتماعية عبر دراسة إلى أن 28% من اللبنانيين هم من الفقراء، أي الذين لا يبلغ مدخولهم 3.84 دولار يوميا للفرد الواحد، وهؤلاء يعتبرون الأكثر فقراً، وهذه الفئة نسبتها 8% من إجمالي السكان، يعني 20% فقراء و8% هم الأكثر فقرا أي أن دخلهم متدن بشكل كبير مقارنة مع حاجاتهم المعيشية، حيث بلغ أعلى معدلاته مقارنة بالعقود الثلاثة الماضية.
بالرغم من ظهور علامات تطبيع مع الأزمة، لا يزال الاقتصاد اللبناني في حالة تراجع حاد، فهو بعيد عن مسار الاستقرار ولا تزال صناعة السياسات بوضعها الراهن تتسم بقرارات مجزأة وغير مناسبة لإدارة الأزمة.
وتأثرت الثقة في المؤسسات الأمنية والقضائية في لبنان بسبب الفساد والتلاعب السياسي، وهو ما زاد من عدم الرضا والاستياء العام لدى اللبنانيين فضلاً عن انعدام ثقة اللبنانيين بالمؤسسات العامة يجعل من الصعب تحقيق الأمن والاستقرار في المجتمع.
وصلت الأزمة إلى حد اقتحام بعض المودعين فروعاً للمصارف لاستعادة ودائعهم بقوة السلاح، فقد شهد لبنان تنامي نفوذ بعض المجموعات المسلحة غير الرسمية في بعض المناطق، مما أثر سلبًا على الأمن العام وترسيخ السيطرة الحكومية. تتعارض هذه المجموعات المسلحة مع السلطة الرسمية وتهدد الاستقرار الأمني والسياسي في البلاد فأصبح لبنان يواجه تحديات أمنية كبيرة على حدوده مع سوريا وفلسطين المحتلة، حيث تحدث عمليات تهريب للأسلحة والمخدرات وغيرها. هذه التحديات تهدد الأمن الوطني وتعرض الحدود اللبنانية للانتهاكات المستمرة.
بالرغم من الاختلافات الكبيرة بين الأفرقاء السياسيين فإن كل الأطراف تقر بأن أول خطوة في سبيل الحل هي انتخاب رئيس للجمهورية، إعادة جدولة جميع الالتزامات، وتحقيق التوازن المالي في أسرع وقت ممكن والذي بدوره سيدعم تحرير سعر الصرف وإعادة الجدولة، والأهم من كل ما سبق هو إعداد إدارة مؤسسات القطاع العام من خلال خصخصتها مما يوفر السيولة والثقة اللذين يوفران مدخلاً لحل الازمات.