Latest News
- أمن الدولة: توقيف مطلوب بجرائم نصب واحتيال في حوزته ذهب مزيف
- 🏆 إنجاز مشرّف للجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا (AUST)!
- دراجة نارية وصاحبها مقابل جرعة مخدرات … إلى متى تبقى دماء الأبرياء مستباحة في بيروت؟
- برعاية وزير الاقتصاد… «إرادة» تفتتح معرضها بحضور حاشد وتؤكد دورها في تمكين الشباب ودعم المؤسسات والمشاريع
- سمعت نصائحه فتوفيت.. “شات جي بي تي” أمام القضاء!
- إقفال مطعم في وسط بيروت … بعد نتائج الفحوصات المخبرية!
- كبسة مفاجئة لرئيس بلدية بيروت إبراهيم زيدان على مراكز البلدية في كورنيش المزرعة ورأس بيروت… ومبانٍ منسية منذ عقود!
- قتل زوجته وادّعى انها توفيت اثر سقوطها في الحمام، ما القصة؟ … قوى الامن تكشف!
- مطار بيروت بلا كهرباء.. ونداء عاجل
- شراء متفجرات وإنتاج مسيرات.. “حزب الله” يستعد لاستئناف الحرب (رويترز)
كتب داني حداد في موقع mtv:
ما من لطخةٍ سوداء في تاريخ المسيحيّة أكثر قتامةً وسوءاً من الاختلاف في توقيت عيد الفصح. فئةٌ من المسيحيّين تحيي اليوم ذكرى الصلب، بينما صُلب المسيح وقام عند فئةٍ أخرى منذ أسابيع.
هذا الاختلاف يدعوني، أنا المسيحي المؤمن، الى الخجل. كيف تدعو الكنيسة المؤمنين الى الوحدة وهي منقسمة؟ كيف تؤمن بالقيامة وهي تصلب المسيح مرّتين وتجعله يسلك درب الجلجلة مرّتين، ويُجلَد ويقترعون على ملابسه مرّتين، ويسلِم الروح مرّتين؟
لن أدخل في حسابات العيد، ومن هو على حقّ ومن أخطأ. هذا تفصيل. لا يهمّ موعد العيد، فهذا أمر رمزيّ، بل المهمّ أن يحتفل المسيحيّون معاً. حتى أنّ تنوّع الطقوس، بين مذهبٍ وآخر، يحتاج إلى إعادة نظر. حتى الصلاة التي علّمنا إيّاها الآب السماوي تختلف بعباراتها بين مذهبٍ وآخر. أمرٌ معيب.
وما هو معيبٌ أيضاً هذه النكايات بين المسيحيّين والسعي إلى زجّ المسيح، الجامِع، في اختلافاتنا وخلافاتنا، بين كاثوليكيّ وأرثوذكسيّ… والمؤسف، أيضاً وأيضاً، أنّ المناخ بات أيضاً مادّةً سجاليّةً بين المسيحيّين، فإن أمطرت في يوم الجمعة العظيمة لدى الأرثوذكس احتفلوا، وإن أمطرت في يوم الجمعة العظيمة لدى الكاثوليك فرحوا. ويغفل أتباع هذا المذهب وذاك عن حقيقة أنّ أيّاً من الأناجيل لم يذكر أنّها أمطرت يوم صلب يسوع.
أمثلةٌ كثيرة يمكننا أن نذكرها في الإطار نفسه. نتخلّى عن جوهر إيماننا من أجل تفاهات. كأنّ مسيحيّتنا ماركة ملابس نرتديها، لا سلوكاً نعيشه. أو كأنّ المسيح واحد من رؤساء الأحزاب اللبنانيّة نناصره بعدوانيّة وتعصّب، بينما هو محبّة وغفران وتضحية.
لن ننتظر، بصراحةٍ، من الكنيستين أن تتوحّدا. انتظرنا كثيراً وصلّينا مراراً. ربما يجدر أن تأتي المبادرة من جماعة المؤمنين لا من الكنيسة، أو الكنيستين، ولا من رجال الدين الذين يمعن بعضهم بالتفرقة. فلتُعمّم تجربة بلدة ضهور الشوير التي اختارت توحيد عيدَي الفصح ولنقرّر أن نحتفل معاً في اليوم نفسه، فيهتف جميع المسيحيّين، “كلّن يعني كلّن”: اليوم عُلّق على خشبة… ثمّ نهتف معاً أيضاً: المسيح قام، حقّاً قام.
كفى صلباً مرّتين، وقيامةً مرّتين. ارحموا المسيح، وارحمونا.
