Latest News
- “اليونيفيل”: موقع تابع لنا بالقرب من كفرشوبا تعرض لإطلاق نار … وأي هجوم علينا قد يرقى إلى مستوى جريمة حرب
- وزارة الاقتصاد: الحملة على المولدات تتواصل 14 محضرا في الشمال وبيروت خلال يوم واحد
- “ترويقة بيروتية” تجمع نوابا وفاعليات حول هموم العاصمة… ياسين: بيروت تحتاج إلى تنسيق لا إلى جهود متفرقة
- حاولا تنفيذ عملية احتيال بقيمة 6 ملايين دولار … وأمن توقفهما!
- زيلينسكي: سنقصف مصافي روسية ردا على سياسة الغارات الجوية الجديدة
- أمن الدولة يحرّر مواطنًا سوريًا ويوقف أحد خاطفيه في البقاع
- ⚠️احذروا من صفحة وهمية على “إنستغرام” تنتحل صفة واسم وصورة الوزير حيدر … وزارة العمل تحذر!
- مرقص: مجلس الوزراء وافق على إلغاء عدد من الوظائف في ملاك وزارة الصحة في اطار الاصلاحات وتعديل قيمة بدل النقل للقطاع العام
- الوزير مرقص بعد مجلس الوزراء: اقرار موازنة 2027 ومشروع إنشاء المجلس الاعلى للمناطق الاقتصادية والصناعات التكنولوجية وتعديل بدل النقل للقطاع العام
- استهداف إسرائيلي لآلية للجيش اللبناني … وإصابة عسكري و3 مدنيين
كتب داني حداد في موقع mtv:
ما من لطخةٍ سوداء في تاريخ المسيحيّة أكثر قتامةً وسوءاً من الاختلاف في توقيت عيد الفصح. فئةٌ من المسيحيّين تحيي اليوم ذكرى الصلب، بينما صُلب المسيح وقام عند فئةٍ أخرى منذ أسابيع.
هذا الاختلاف يدعوني، أنا المسيحي المؤمن، الى الخجل. كيف تدعو الكنيسة المؤمنين الى الوحدة وهي منقسمة؟ كيف تؤمن بالقيامة وهي تصلب المسيح مرّتين وتجعله يسلك درب الجلجلة مرّتين، ويُجلَد ويقترعون على ملابسه مرّتين، ويسلِم الروح مرّتين؟
لن أدخل في حسابات العيد، ومن هو على حقّ ومن أخطأ. هذا تفصيل. لا يهمّ موعد العيد، فهذا أمر رمزيّ، بل المهمّ أن يحتفل المسيحيّون معاً. حتى أنّ تنوّع الطقوس، بين مذهبٍ وآخر، يحتاج إلى إعادة نظر. حتى الصلاة التي علّمنا إيّاها الآب السماوي تختلف بعباراتها بين مذهبٍ وآخر. أمرٌ معيب.
وما هو معيبٌ أيضاً هذه النكايات بين المسيحيّين والسعي إلى زجّ المسيح، الجامِع، في اختلافاتنا وخلافاتنا، بين كاثوليكيّ وأرثوذكسيّ… والمؤسف، أيضاً وأيضاً، أنّ المناخ بات أيضاً مادّةً سجاليّةً بين المسيحيّين، فإن أمطرت في يوم الجمعة العظيمة لدى الأرثوذكس احتفلوا، وإن أمطرت في يوم الجمعة العظيمة لدى الكاثوليك فرحوا. ويغفل أتباع هذا المذهب وذاك عن حقيقة أنّ أيّاً من الأناجيل لم يذكر أنّها أمطرت يوم صلب يسوع.
أمثلةٌ كثيرة يمكننا أن نذكرها في الإطار نفسه. نتخلّى عن جوهر إيماننا من أجل تفاهات. كأنّ مسيحيّتنا ماركة ملابس نرتديها، لا سلوكاً نعيشه. أو كأنّ المسيح واحد من رؤساء الأحزاب اللبنانيّة نناصره بعدوانيّة وتعصّب، بينما هو محبّة وغفران وتضحية.
لن ننتظر، بصراحةٍ، من الكنيستين أن تتوحّدا. انتظرنا كثيراً وصلّينا مراراً. ربما يجدر أن تأتي المبادرة من جماعة المؤمنين لا من الكنيسة، أو الكنيستين، ولا من رجال الدين الذين يمعن بعضهم بالتفرقة. فلتُعمّم تجربة بلدة ضهور الشوير التي اختارت توحيد عيدَي الفصح ولنقرّر أن نحتفل معاً في اليوم نفسه، فيهتف جميع المسيحيّين، “كلّن يعني كلّن”: اليوم عُلّق على خشبة… ثمّ نهتف معاً أيضاً: المسيح قام، حقّاً قام.
كفى صلباً مرّتين، وقيامةً مرّتين. ارحموا المسيح، وارحمونا.
